السيد حسن الصدر

161

تكملة أمل الآمل

كان جامعا للعلم والعمل . وصار صدرا بالانفراد ثماني سنين ، ولمّا سعى به الحكيم الكازروني عزل وصارت الصدارة للسيد مير أسد اللّه المرعشي صاحب الترجمة . ولمّا مات أعطيت للسيد شاه تقي الدين محمد الأصفهاني . ثم عزل وأعطيت لاثنين : المير سيد علي ابن صاحب الترجمة ، والمير محمد يوسف الأسترآبادي الفاضل العلّامة ، وهكذا تنتقل من عالم إلى عالم . 162 - الشيخ الجليل أسد اللّه بن إسماعيل وصفه السيد العلّامة السيد عبد اللّه شبر بالعالم العامل ، والفاضل الكامل . خرّيت طريق التحقيق ، ومالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق . ذو الفكر الصائب ، والحدس الثاقب ، العلم العالم الأوّاه ، المولى أسد اللّه ابن المولى الجليل المرحوم المبرور الحاج إسماعيل . انتهى . وقال سبطه السيد محمد علي ابن عمّنا السيد أبو الحسن في الجزء الثاني من يتيمته ، عند ذكره لجدّ أمّه صاحب الترجمة ، ما لفظه : كان أسد اللّه بحر علم لا يجزر مدّه ، ولا يتناهى حدّه ، غنيّا عن التعريف ، مستحقرا فيه قصارى التوصيف ، أجهد نفسه في تدوين الفروع والأصول ، ونال منها قصارى المأمول . وكان لا يقنع بما قامت عليه الشهرات والإجماعات ، وعدّ في الأحكام من الضروريات ، بل لا بدّ أن يجتهد في الحكم بقضاياه ، وكتابه وسنّته ، في جميع أدلّته ورجال سنده ، حتى يأخذه من المعصوم عليه السّلام ، ويقطع بصدوره منه . وكان - رحمه اللّه - شديد الاحتياط في الفتاوى الشرعيّة جدّا . حتى قيل أنه عطّل شخصا استفتاه في مسألة جزئيّة سنة ، ولم تكن له عزمة أن يفتيه بحكمها مع كونه الدري به والخبير زيادة على كلّ من أفتاه عجالة فيه .